خــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدر

<script language="JavaScript"><!--
var timerID = null;
var TimerRunning = false;
function stop(){
if(TimerRunning)
clearTimeout(timerID);
TimerRunning = false;
}
function display() {
var thedate = new Date();
var hours = thedate.getHours();
var Min = thedate.getMinutes();
var Sec = thedate.getSeconds();
var TimeV = "" + ((hours >12) ? hours -12 :hours)
TimeV += ((Min < 10) ? ":0" : ":") + Min
TimeV += ((Sec < 10) ? ":0" : ":") + Sec
TimeV += (hours >= 12) ? " PM" : " AM"
window.status = TimeV;
timerID = setTimeout("display()",1000);
TimerRunning = true;
}
function start() {
stop();
display();
}
start();
// end hide
// --></script>
خــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدر

منتدى خدر فى حدقات العيون

اليوبيل الذهبى لمدرسة خدر الأساسية 1961 - 2011

خمســـــــــــــــــــــــــــون عاماً من الريادة والتميز والعطاء

           Golden Jubilee

                    خمســـــ(50)ـــــــون عاماً

http://i16.servimg.com/u/f16/14/66/54/21/th/47710.gif

                      
هل يمكن وصف الوردة وهي تزهو , والطير وهو يشدو؟ بأي شيء أُعِّرفُ الابتسامة؟. الابتسامة بوابة الحب, وطريق المودة والقرب, ولوحة الجمال, وزينة النساء والرجال, الابتسامة عمل لا يُستر, وفعل لا يُنكر, تلقى عدوك بالابتسامة فتشعل في قلبه مصباح الحب لك بعد ظلمة,وتجمل في عينه ملامحك بعد غضبه. الابتسامة مصيدة التسلل فلا تسجل عليك أي هزيمة, بالابتسامة ينظر المحبان إلى طريق واحد, ينسى كل منهما العتاب, ولا يذكرانه إلا كالسراب, تتجاوز الحدود, فإذا بالابتسامة تصل إلى قلبك وتصل الى ماتريد !. فهي أقوى حكومة في الأرض , وأكبر رشوة للقلب ! وهي قبلة الحب في محراب النشيد ! بالإبتسامة .. نلتقي .. وفي الإبتسامة يجمعنا الحب والترابط .. جميع محبى منتدى خدر بإنتظار إبتسامتك ومشاركتك .. فلاتحرمهم ذلك !

  قريباً ... منظمة تشارك بثوبٍ جديد   http://i66.servimg.com/u/f66/14/66/54/21/th/dscn3010.jpg


 مشاركتك ... مساهمتك ... ملاحظتك ... تزيد منتدى خدر جمالاً وبهاءً

للإعلان في منتدى خدر اتصل على 0912886285    مجاناً

 

المواضيع الأخيرة

» السندى ابو امنة
الثلاثاء 16 فبراير 2016, 17:18 من طرف wad aboalgasim

» صورة خاصة بي
الأحد 31 يناير 2016, 20:50 من طرف wad aboalgasim

» أبو الجوكس/هبة شديد/احمد الجزولى
الثلاثاء 29 ديسمبر 2015, 17:03 من طرف أنس الحاج

» تعلم القران على الانترنت بسهولة
الإثنين 20 أبريل 2015, 20:42 من طرف تنكربل

» البرنامج المتكامل بزنس كنترول المحاسبى
الإثنين 23 فبراير 2015, 19:47 من طرف تنكربل

» احسن موقع اعلانات مبوبة (موقع لقطة)
السبت 22 نوفمبر 2014, 20:40 من طرف تنكربل

» برنامج حسابات رائع
الأحد 09 نوفمبر 2014, 18:38 من طرف تنكربل

» افضل برنامج حسابات ومخازن فى العالم العربى
الأربعاء 05 نوفمبر 2014, 20:16 من طرف أنس الحاج

» الزين السندى
الإثنين 03 مارس 2014, 14:52 من طرف أنس الحاج

منتدى

 

التبادل الاعلاني

تصويت

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى


    قصة رضاعة الكبير

    شاطر

    مهدي النمير
    نائب المدير

    رقم العضوية : 2
    عدد المساهمات : 216
    تاريخ التسجيل : 19/05/2010
    العمر : 38
    الموقع : خدر في قلوبنا
    العمل/الترفيه : بنك الشمال الإسلامي الرئاسة ( فرع البرج) المقاصة

    قصة رضاعة الكبير

    مُساهمة من طرف مهدي النمير في الثلاثاء 22 يونيو 2010, 01:33

    اتفق الفقهاءُ على ثبوت المحرميَّة مِن أخوَّة وبنوَّة وخؤولة وغيرها بحصول الرَّضاعة في زمن الرَّضاعة، وهما الحولان، وقد دلَّ على ذلك نصوصٌ كثيرة، أما إذا كبُر الصغير وفاتَ زمن الرَّضاعة فلا يُعرف في ذلك إلا حادثة واحدة لَمْ يَفهم منها أحدٌ مِن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنها عامَّة لجميع الناس، باستثناء ما عُزيَ إلى أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وسيأتي ذِكْرُ قولها، ذلك أنه كان للصحابي الجليل أبي حذيفة هشام بن عتبة بن ربيعة، عبدٌ اسمه سالم، وكان قد تبنَّاه قبل الإسلام، فصار يُنسبُ إليه، لا مِن قبل الرَّضاعة بل مِن قِبل التَّبنِّي الذي كان عرفا جاهلياً، فكان يقال له :سالم بن أبي حذيفة، فهو مِنْهُ بمنزلة ابنه، وبهذا صار يراه أخاً لأبنائه ولِبناته، فلمَّا أراد أبو حذيفة تزويج سالِم لَمْ يزوِّجه من ابنته، لأنه يراها أختا له، وإنما زوَّجه بابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة .

    فلما نزلت آيةُ إبطالِ التَّبنِّي، وهي قوله تعالى "ٱدْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإخْوَانُكُم فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ" زال انتسابُ سالم إلى أبي حذيفة، فصار يقالُ له: سالِمٌ مولى أبي حذيفة، لأنه لا يُعرفُ مَن أبوه .

    فكان من أثر إبطال التبنِّي أنْ احتجبَت زوجة أبي حذيفة وهي سهلة بنت سهيل بن عَمْرو العامرية عن سالم الذي كانت تراه ولداً لها، واحتجب كذلك محارمُهُ مِن قِبَلِها كبناتِها وغيرهن ممن كنَّ له محارماً بحكم الأخوة بالتَّبنِّي، وهكذا كانت سهلةُ فيما مضى تعامله معاملة ابنها، وكان هو كذلك يراها أمَّاً له، فهو مجهول الأب، فلا يُعرفُ له أبٌ ولا أمٌّ، وليس له أهلٌ إلا بيت أبي حذيفة، فعزَّ على سهلة أن تحتجب عنه، فذهبت إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وأنا فُضُلٌ، وليس لنا إلا بيت واحد فما ترى؟ فطلبتْ الرُّخصة لها دون بقيَّة محارمه مِن بناتها وغيرهن، فأذِنَ لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تَحْلِبَ له اللبن في إناءٍ ثمَّ يُسقاهُ رخصةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة .

    وقد فَهِمَ الصحابة رضوان الله عليهم أن هذه رخصة خاصَّة بسهلة وزوجها، ولذا لَمْ يُرْوَ عن أحد منهم أنه فَهمَ أن هذا الحديث عامٌ لجميع الناس، بل نُقل عن الكثير منهم أنه خاصٌّ بسهلة، فهو رخصة لها مِن أجل التَّبنِّي .

    أما أمُّنا عائشةُ رضي الله عنها فالمنقول عنها أنها رَوَتْ تَحذيرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القول بصحَّة رضاعة الكبير، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ) فحديث عائشة هذا حديثٌ عام صريح في نَفْيِ ثبوت حكم الرَّضاعة بعد فوات زمن الغذاء وهو فترة الرضاعة، أي الحولين، ولم يُنقل عنها قولٌ في صحَّة رضاعة الكبير، وإنما يُروى عنها أنها كانت ترى ذلك، عزاه إليها عروةُ بن الزبير رضي الله عنه أنها ترى ذلك، فما رَوَتْهُ بقولها صريحاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (يا عائشةُ انْظُرْنَ ما إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ) أصرح من قولٍ نُسِبَ إليها، ربما كانت تقول به وتَحمله على أمثالِ حالِ سالم، وهو كلُّ مَن كان مُتبنَّى قبل الإسلام، ثم إنها قد تكون رجعت عنه، ولذا ذكر الحافظ أبو الوليد الباجي أنه لَمْ يُنقل عن عائشة رضي الله عنها أنها أدخلَتْ أحداً عليها برضاعة الكبير، ولم يُرْوَ كذلك عن سالمٍ أنه كان يدخل على أحدٍ مِن بنات أبي حذيفة، ومن أجل ذلك ذهب جماهير المسلمين، إلى أن هذا الحديث انتهى بانتهاء التبنَّي، ولم يقع به عملٌ عند المسلمين، لا عند الحاجة ولا وقت الضرورة، فلا يُعتدُّ بهذا القول، وليس للإعلام أن يقتات على مثل هذه الأقوال.
    avatar
    abu ali
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 105
    تاريخ التسجيل : 11/01/2010
    العمر : 39

    رد: قصة رضاعة الكبير

    مُساهمة من طرف abu ali في الثلاثاء 22 يونيو 2010, 16:28

    أثارت الفتوى الصادرة عن أحد أساتذة الحديث بجامعة الأزهر الشريف حول " إرضاع الكبير " كثيراً من الحيرة والتساؤلات حول صحة القصة التى نسبت إليها الفتوى، وأصبح السؤال الذى يدور الآن فى الأذهان، هل الرضاعة في الكبر تحرم الزواج بين الرضيع ومن أرضعه؟ وهل ما ورد في قصة سالم أنه رضع وهو كبير من السيدة سهلة.... هل هذه القصة صحيحة؟ فبعض الناس يرى أن هذه القصة لا بد أن يحكم عليها بالبطلان حتى وإن جاءت في البخاري مسلم؟

    يقول فضيلة العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي – رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين فى رده على هذه التساؤلات:

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد

    ...عمدة القائلين بأن الرضاعة تحرم ولو في الكبر:حديث عائشة وأم سلمة المشهور في قصة سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة بن عتبة ومولاهما سالم،والذي أخرجه الشيخان وأصحاب السنن والمصنفات والمسانيد.

    ففي صحيح مسلم،عن عائشة قالت:جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:يا رسول الله،إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، ـ وهو حليفه ـ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:أرضعيه قالت:وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:قد علمت أنه رجل كبير.

    وفي رواية أخرى لمسلم عن عائشة أيضا:"أن سالما مولى أبي حذيفة،كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم،فأتت (تعني ابنة سهيل) النبي صلى الله عليه وسلم،فقالت:إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال،وعقل ما عقلوا، وأنه يدخل علينا،وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا.فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:أرضعيه تحرمي عليه،ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة فرجعت،فقالت:إني قد أرضعته.فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.

    ولم يكن سالم بالنسبة لأبي حذيفة وأهله مجرد شخص أو حليف يعيش معهم في بيتهم، بل كان يعد واحدا منهم، وابنا لهم، إذ كان أبو حذيفة قد تبناه في الجاهلية،واعتبر ابنا له سنين عددا، حتى أبطل الإسلام التبني، وقد بينت ذلك أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ في رواية لها عند البخاري والبرقاني وأبي داود والبهيقي وغيرهم.

    فروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ـ وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ تبنى سالما ـ وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) (الأحزاب:5) فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري ـ وهي امرأة ابي حذيفة بن عتبة ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالما ولدا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت.. فذكر الحديث[3].

    قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": ساق بقيته البرقاني وأبو داود " فكيف ترى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه. فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنـزلة ولدها من الرضاعة"[4].

    فبذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها ـ وإن كان كبيرا ـ خمس رضعات ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم،أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد.

    وفي صحيح مسلم عن زينب بنت أم سلمة: أن أم سلمة قالت لعائشة: إنه يدخل عليك الغلام الأيفع " أي الذي قارب البلوغ " الذي ما أحب أن يدخل علي... فقالت عائشة: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم،أسوة؟ وذكرت قصة امراة أبي حذيفة.
    وفي مسلم أيضا عن زينب: أن أمها أم سلمة ـ زوج النبي صلى الله عليه وسلم ـ كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد ـ بهذه الرضاعة ـ ولا رائينا".

    وهذا ـ أي حمل الحديث على الخصوصية لسالم ـ هو أحد المخارج من هذا الحديث الذي جاء مخالفا لما دلت عليه الدلائل التي سقناها من قبل: أن الرضاعة المؤثرة ما كانت في وقت الصغر وتكوين اللحم والعظم. وحكى الإمام الخطابي عن عامة أهل العلم: أنهم حملوا الأمر في ذلك على أحد وجهين: إما على الخصوص وإما على النسخ، ونحوه عن ابن المنذر.

    وقد تعقبت دعوى النسخ بأنه متوقف على معرفة التاريخ. على أن قولها للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف أرضعه وهو رجل كبير؟، دالّ على تأخره عما دل على اعتبار الصغر. فلم يبق إلا أنها واقعة عين توقف على محلها.

    ودافع بعض العلماء عن عائشة بأن الأصل عدم الخصوصية، والتخصيص يفتقر إلى دليل وأين هو؟

    وأجيب: إن الدليل هو الآية والأحاديث والآثار التي قيدت الرضاعة بما كان في الحولين وفي الثدي ـ أي وقت حاجة الرضيع إليه، واستغنائه به، وهذا التأويل هو ما فهمته أم سلمة وسائر أمهات المؤمنين. يؤيد ذلك أن مباشرة الرجل الأجنبية ممنوعة قطعا بالإجماع. وهو حكم عام مستمر، فهذا أقوى من الحديث المذكور. فيتعين صحة اجتهاد أم سلمة ومن معها، وخطأ اجتهادها، رضي الله عنهن جميعا.

    وقد تعرض القاضي عياض لدفع ما ذكر من المباشرة بأن سهلة لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمسّ ثديها.

    قال النووي: وهذا حسن، ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة، كما خص بالرضاعة مع الكبر أ.هـ.

    وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الرضاع يعتبر فيه الصغر، إلا فيما دعت إليه الحاجة، كرضاع الكبير الذي لا يستغنى عن دخوله إلى المرأة، ويشق احتجابها عنه، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فيكون في مثله مؤثرا، وأما من عداه فلا بد من الصغر. وفي هذا جمع للأحاديث الواردة، والعمل بها مهما أمكن هو الواجب.

    وأيد الإمام ابن القيم هذا المسلك لشيخه، وقال: والأحاديث النافية للرضاع في الكبر، إما مطلقة فتقيد بحديث سهلة، أو عامة في الأحوال، فتخصص هذه الحال من عمومها، وهذا أولى من دعوى النسخ، ودعوى التخصيص لشخص بعينه، وأقرب إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين وقواعد الشرع تشهد له .

    قال العلامة الشوكاني في "نيل الوطار ": وهذا هو الراجح عندي، وبه يحصل الجمع بين الأحاديث، بأن تجعل قصة سالم المذكورة مخصصة لعموم " إنما الرضاعة من المجاعة " ولا رضاع إلا في الحولين"...إلخ. وهذه طريق متوسطة بين طريقة من استدل بهذه الأحاديث على أن لا حكم لرضاع الكبير مطلقا، وبين من جعل رضاع الكبير كرضاع الصغير مطلقا، كما لا يخلو عنه كل واحدة من هاتين الطريقتين من التعسف .

    ولقد تناولت بعض الأقلام في بعض الصحف المصرية هذا الحديث وما فيه من إرضاع سهلة لسالم، منكرين له متهجمين على كل من رواه أو نشره، أو استشهد به في كتاب، وتطاولوا على فضيلة الشيخ سيد سابق لذكره هذا الحديث في كتابه "فقه السنة" سالكين هذا الحديث ضمن الموضوع المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ لا يعقل في نظرهم أن يرضع رجل كبير من امرأة، وكيف يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم ولها في ذلك؟ وإذ لم يعقل ذلك، فالحديث مكذوب وإن ورد في البخاري ومسلم!!

    ولا ريب أن الاجتراء على رد الأحاديث الثابتة بهذه السهولة، والتطاول على الأئمة الأعلام بمثل هذه الجرأة، بل الوقاحة، لا يتأتى من إنسان شم رائحة العلم، وعايش أهله أحياء في حلقاتهم، أو أمواتا في كتبهم. إنما هو شأن (الأدعياء) المتطفلين على موائد العلم وأهله، أو (الخطافين) المتسرعين المغرورين، الذين فقدوا فضيلة التواضع فلم يسألوا، وفقدوا خلق الأناة فلم يتثبتوا، وفقدوا أصالة العلم، فلم يتبينوا.

    إن هذا الحديث لم يذكره كتاب ولا اثنان ولا ثلاثة، ولم يروه صحابي أو اثنان فحسب، ولا تابعي أو اثنان، إنه ـ كما قال الإمام ابن حزم ـ منقول نقل الكافة عن الكافة، ثم إنه حديث شغل الصحابة وأمهات المؤمنين منذ العصر الأول، وشغل التابعين وأتباع التابعين وأئمة الفقهاء من بعدهم، وقسمهم شطرين، شطر يؤيده ويأخذ بظاهره، ويرى الرضاع محرما في الصغر والكبر.

    وشطر يتخذ منه موقفا آخر يتمثل في القول بالخصوصية لسالم، أو القول بأنه منسوخ، أو القول بأنه رخصة للحاجة.

    قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار:

    " هذا حديث قد رواه من الصحابة أمهات المؤمنين وسهلة بنت سهيل، وهي من المهاجرات وزينب بنت أم سلمة وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم". ورواه من التابعين: القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وحميد بن نافع، ورواه عن هؤلاء الزهري،ثم رواه عن هؤلاء أيوب السختياني وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة وشعبة، ومالك وابن جريح، وشعيب ويونس وجعفر بن ربيعة ومعمر وسليمان بن بلال وغيرهم. وهؤلاء هم أئمة الحديث المرجوع إليهم في أعصارهم، ثم رواه عنهم الجم الغفير والعدد الكثير، وقد قال بعض أهل العلم: إن هذه السنة بلغت طرقها نصاب التواتر. وقد استدل بذلك من قال إن إرضاع الكبير يثبت به التحريم.

    وأعتقد أن حديثا بهذه الدرجة من الصحة والقوة والشهرة التي جعلت بعض العلماء يبلغ به إلى مرتبة التواتر اليقني لا يجوز، في منطق العلم، وعرف العلماء ـ أن يتهور متهور، فيرمية بأنه حديث باطل أو مكذوب!! دون أن يكلف نفسه الرجوع إلى مصادر الحديث، ورأي علماء الأمة فيه، وكأنه نصب نفسه وحده حكما على الأمة كلها منذ عهد الصحابة إلى اليوم، فما قبله فهو المقبول، وما رفضه فهو المرفوض!

    إن الاستهانة بالعلم وبالعقول إلى هذا الحد، أمر لا يقبل بحال.
    __________________
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]
    الاح الحبيب مهدى
    نسبة لان هذا الموضوع كان مثار جدل محتدم فى هذه الفتره اثرت ان انقل رد الشيخ القرضاوى فى هذا الموضوع
    شحصيا اعتبر الشيخ القرضاوى متمكن و متفتح الذهن ملم بمعطيات الفتوى فى هذا العصر
    امل الفائده للجميع
    ابوعلى


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 11:08